Thursday, July 2, 2026

نقطة نظام عن التنمر


نقطة نظام عن التنمر




لم يكن يومًا التعليم ينحسر في العلم الذي يتلقاه الأطفال، وإنما التربية والتهذيب. بالطبع لا يمكن القول أنَّ المدرسة هي العاهل الأول الذي يتحمل التربية للطفل بالكامل، وإنما هي تأتي في المرتبة بعدَ مؤسسة الاسرة والقيم الدينية والانتماءات العرقية. لهذا، فهناك الكثير من المساوىء التي يمكن أن يتسم بها الطفل والمراهق ولا يكون للمدرسة دخل بذلك. إنها تفعل ما تستطيع للتقويم. 

ولأن في الدول المتقدمة، لا تكون الجامعة للجميع، بل لمن يرغب بحق، ولأنها ترى هذا التعليم هو لبنة حضاراتها، فإنها ترغب في أن تصفِّي الشرائح التي ستمثلها. أراه قرارًا جيدًا، لأن التنمر يعني وجود خلل نفسي في وجدان هذا الطالب لن يجعله يقدم أي شىء جيد لمجتمعه بهذا العلم الذي سيتلقاه. وأعتقد أنه من أجل أن يكون الحكم عادلًا، فينبغي الاعتماد على الممارسات الموثقة. ومن هنا، فلا بُدَّ من التعامل الرادع للتنمر قبل أن يُوثَّقَ في ملف الطالب. أعتقد أن بهذه الطريقة، فالكثير من الأمور ستختلف. 

القرار صادم، ولكن أعتقدُ أنُّهُ سيكون كذلك في الفترة الأولى فحسب، وبعدَ ذلك، سيؤتي ثماره. من ناحية أخرى، أستغرب أن يخرج القرار من المجتمع الكوري المعروف عنه التنمر لكل مختلف والتنافس، ولعل ذلك يكون خطوة في مسار تغيير أخلاقي يحتاجه هذا المجتمع -وبالطبع جميع المجتمعات- لاستعادة شىء من الإنسانية المفقودة.